السيد محمد الموسوي البجنوردي
31
مصادر التشريع عند الإمامية والسنة
« الموضوع » ) معقولا « 1 » . فلا معنى لمفهوم مثل هذه الجملة الشرطية في رأى علماء الأصول . ويبدو أن اشكال الشيخ ( ره ) في هذا البحث ليس صحيحا ؛ لأننا في المعنى نريد أن يكون الموضوع باقيا في الحالين ، يعنى يجب في القضية الشرطية أن يكون الموضوع باقيا في الحالين ، في المنطوق والمفهوم . لأن الموضوع في القضايا الشرطية مركب من جزءين يتوقف الجزاء عقلا على أحدهما . والموضوع في آية النبأ مركب من النبأ ومجيء الفاسق وينتفي في حالة عدم مجىء الفاسق وجوب التبين أيضا . وعلى هذا فالموضوع الباقي في الحالين طبيعة النبأ . والنبأ له في الطبيعة أفراد أيضا بعض افراده « نباء صادق » وبعضهم « نبأ كاذب » أذن ليس صحيحا أنه عندما لا يكون شرط لا يكون موضوع أيضا . فالموضوع موجود دائما وباق في الحالين . أي في المنطوق وفي المفهوم . الثانية ، آية النفر : « وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ » « 2 » نتحدث في البحث حول هذه الآية عن صدرها وذيلها . فحول « وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً » روى المفسرون أن أهالي القرى في ضواحي المدينة أسلموا في البدء . وهاجروا إلى المدينة ليتعلموا الاحكام من رسول اللّه ( ص ) . فأدت هذه الهجرة إلى تفشي الغلاء والمجاعة والاضطرابات فيها . فنزلت هذه الآية يقول تعالى فيها انه ليس من الواجب على جميع الناس أن يهاجروا ويجيئوا إلى المدينة ، ثم قال : « فلو
--> ( 1 ) مثل « ان رزقت ولدا فاختنه ، ففي هذا المثال لا يمكن فرض الختان بدون وجود الولد . ( 2 ) التوبة ، 122 .